السمعاني

443

تفسير السمعاني

* ( الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ( 40 ) الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ( 41 ) وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود ( 42 ) وقوم إبراهيم وقوم لوط ( 43 ) وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير ( 44 ) فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية ) * * في زمن محمد . وقوله : * ( يذكر فيها اسم الله كثيرا ) معلوم المعنى . وقوله : * ( ولينصرين الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( الذين إن مكناهم في الأرض ) هذه الآية تنصرف إلى قوله : * ( ولينصرن الله من ينصره ) . وقوله : * ( أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ) الآية نازلة في هذه الأمة ، وروي عن ابن عباس أنه قال : الآية نزلت في طلقاء من بني هاشم ، وهذا قول غريب . وقوله : * ( ولله عاقبة الأمور ) أي : عواقب الأمور . قوله تعالى : * ( وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح ) أنزل الله تعالى هذه الآية في تعزية النبي وتسليته ، فكأنه قال : إن كذبوك قومك * ( فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وكذب موسى ) يعني : أن هؤلاء الأنبياء قد كذبوا أيضا . وقوله : * ( فأمليت للكافرين ) أي : أمهلت للكافرين ، والإمهال من الله هو الاستدراج والمكر . وقوله : * ( ثم أخذتهم فكيف كان نكير ) أي : إنكاري ، وإنكاره بالعقوبة . قوله : * ( فكأين من قرية أهلكناها ) أي : فكم من قرية أهلكناها .